لا (١) لأنَّ الجمع شرطٌ؛ لأنَّ الكفرَ بكلِّ واحدٍ على الانفراد كفرٌ وضلالٌ، لكن هذه صفةُ قومٍ في زمن النَّبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم- كانوا كافرين بذلك كلِّه، فوَصفَهُم اللَّهُ بذلك؛ لأنَّهم كذلك.
وازديادُ الكفرِ منهم ثباتُهم على الكفرِ (٤) إلى الموت، وهذا القولُ يؤيِّدُه ما بعدَه:{بَشِّرِ الْمُنَافِقِينَ}.
وقال الكلبيُّ:{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا} بالتَّوراةِ وبموسى، {ثُمَّ كَفَرُوا} مِن بعدِ موسى، {ثُمَّ آمَنُوا} بعُزير، {ثُمَّ كَفَرُوا} بعد عزيرٍ بالمسيح، {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} بمحمَّد عليه الصلاة والسلام (٥).
وقيل:{آمَنُوا} بموسى، {ثُمَّ كَفَرُوا} من بعدِه، {ثُمَّ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا} مِن بعدِه، {ثُمَّ ازْدَادُوا كُفْرًا} بمحمَّدٍ عليه الصَّلاة والسَّلام (٦).
(١) لفظ: "لا" ليس في (ف). والمثبت هو الصواب. (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (٧/ ٥٩٧). (٣) في (ر): "وإنما تكرر" بدل: "ويتكرر". (٤) في (أ): "عليه" بدل: "على الكفر". (٥) انظر: "تفسير أبي الليث" (١/ ٣٩٧). (٦) من قوله: "وقيل آمنوا بموسى" إلى هنا من (أ).