قرأ ابنُ كثير وابنُ عامر وأبو عمرو:{نَزَّلَ} على ما لم يُسَمَّ فاعله، والباقون:{نَزَّلَ}(٣)؛ أي: نَزَّلهُ اللَّهُ تعالى.
وقوله تعالى:{وَالْكِتَابِ الَّذِي أَنْزَلَ مِنْ قَبْلُ} فيه قراءتان أيضًا على هذا (٤)، والمرادُ مِن الكتاب الجنس، وهو جميع الكتب المتقدمة، والإنزالُ: هو بعثُ جبريلَ عليه السَّلام معه مِن السَّماء، والتَّنزيلُ: تفصيلُ الإنزالِ، والقرآنُ كذلك؛ لأنَّه نزلَ مفصَّلًا؛ فلذلك قال في الأوَّل:{نَزَّلَ}، وفي الثاني:{أَنْزَلَ} لأنَّ إنزالَ الكتبِ المتقدِّمةِ كان جملةً.
(١) في (ف): "شاهدًا للحق لا لصفة" بدل: "شاهد الحق لا صفة"، والمثبت موافق للمصدر. (٢) انظر: "لطائف الإشارات" (١/ ٣٧٣ - ٣٧٤). (٣) انظر: "السبعة" (ص: ٢٣٩)، و"التيسير" (ص: ٩٨). (٤) أي: قرأ ابن كثير وابن عامر وأبو عمرو: {أَنْزِلَ} على ما لم يسم فاعله، وقرأ الباقون: {أَنْزَلَ}.