وقوله تعالى:{وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا} قيل: لن يجعلَ اللَّهُ لليهودِ على أصحاب محمَّدٍ يدًا، وكان كذلك.
وقال ابنُ عبّاسٍ رضي اللَّه عنهما: لن يجعلَ اللَّهُ للكافرين على المؤمنين حُجَّةً أبدًا (٤).
وقال الأعمشُ: جاء رجلٌ إلى علي رضي اللَّه عنه فقال: أرأيتَ قولَ اللَّه تعالى: {وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}؟ وهم يقتلونهم في الدُّنيا! فقال: ادْنُ (٥)، فدنا، فقال:{فَاللَّهُ يَحْكُمُ بَيْنَكُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَلَنْ يَجْعَلَ اللَّهُ} يوم القيامة {لِلْكَافِرِينَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ سَبِيلًا}(٦).
(١) في (أ): "عن". (٢) في (أ) و (ر): "المحفوظين". (٣) بعدها في (ر): "أي". (٤) أورده الواحدي في "البسيط" (٧/ ١٥٩)، ونسبه لابن عباس والسدي، ورواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١٠٩٥) (٦١٣٦) عن السدي. (٥) في (ر): "ادنه". (٦) رواه الطبري في "تفسيره" (٧/ ٦٠٩ - ٦١٠)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٤/ ١٠٩٥) (٦١٣٥) من طريق الأعمش عن ذر عن يُسيع الكندي.