وقوله تعالى:{إِنَّ الْمُنَافِقِينَ يُخَادِعُونَ اللَّهَ وَهُوَ خَادِعُهُمْ}؛ أي: يُخادعونَ أولياءَ اللَّه وهم المؤمنون، فأضافَ خداعَهم إلى نفسِه؛ تشريفًا لهم، وهو مجازيهم (٢) على ذلك، وقد كشفنا عن حقيقتِه، وبيَّنَّا الأقاويلَ فيه في سورةِ البقرة (٣).
وقوله تعالى:{وَإِذَا قَامُوا إِلَى الصَّلَاةِ قَامُوا كُسَالَى} جمع كسلان، كالسُّكارى جمعُ سكران، والكسلُ: هو التَّثاقلُ عن الشَّيء؛ لمشقَّتهِ على النَّفسِ (٤) وضعف الدواعي إليه، وهو خلاف (٥) النشاط: وهو الإسراعُ إلى الشَّيءِ لخفَّته على النَّفس وقوَّةِ الدَّواعي إليه، وكسلُهم لأنَّهم لا يَعتقدون وجوبَها، ولا يَعرفون فضلَها.
وقوله تعالى:{يُرَاءُونَ النَّاسَ}؛ أي: إنَّما يقومون إليها إراءَةً للمسلمين (٦).
(١) في (أ): "أليس"، وليس في (ف). (٢) في (ف): "مخادعهم". (٣) عند تفسير الآية (٩) منها. (٤) في (ف): "نفسه". (٥) في (أ): "بخلاف". (٦) في (ف): "للناس".