وبعد دخول المدينة، فأضافَهُ إلى نفسِه؛ تشريفًا للنبي -صلى اللَّه عليه وسلم-، كما قال في سورة الفتح:{إِنَّ الَّذِينَ يُبَايِعُونَكَ إِنَّمَا يُبَايِعُونَ اللَّهَ}[الفتح: ١٠]، لهذا، أو لأنَّه (١) كان بأمرِ اللَّه.
وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه: الآيةُ إشارةٌ إلى التَّعريف السَّابق، الذي لولاه لما
(١) في (ف): "ولأنه". (٢) هو قول موسى بن عقبة، نقله عنه الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" (٧/ ٤٤١)، وفي "صحيح البخاري" (٤٨٤٠)، و"صحيح مسلم" (١٨٥٦) من حديث جابر أن الذين بايعوا النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- يوم الحديبية ألف وأربع مئة. وفي "صحيح البخاري" (٣٥٧٦)، و"صحيح مسلم" (١٨٥٦): (٧٢) عن جابر أيضًا أنهم كانوا خمس عشرة مئة. وذكر الحافظ ابن حجر في "فتح الباري" الخلاف في ذلك، وجمع بين الروايات بأنهم كانوا أكثر من أربع مئة، فمن قال: ألفًا وخمس مئة جبر الكسر، ومن قال: ألفًا وأربع مئة ألغاه. (٣) روى الطبري في "تفسيره" (٨/ ٢٢٠) عنه معناه، وذكرت نصه قريبًا فانظره. (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (٨/ ٢٢٠). (٥) انظر: "التفسير البسيط" للواحدي (٧/ ٢٨٨).