رسولُ اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم-؛ إذ لا يَحتمِلُ أنْ يَرى الحقَّ (١) لنفسِه في زمن أبي بكر رضي اللَّه عنه، ثمَّ يتركَ طلبَها، وفيه تضييعُ حقِّ اللَّه عليه، مع قوله:{يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ وَلَا يَخَافُونَ لَوْمَةَ لَائِمٍ}(٢).
وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه:{يُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ اللَّهِ}؛ أي:{يُجَاهِدُونَ} بنفوسِهم باستدامةِ الطَّاعات، وبقلوبِهم بقطعِ المنى والطَّلبات، وبأرواحهم بحذفِ العِلاقاتِ، وبأسرارِهم بالاستقامةِ على الشُّهودِ في دوام الأوقات (٣).