والاعتقاد، ويَدُلُّ عليه أنَّ اللَّهَ تعالى قال: {وَمِنَ النَّاسِ مَنْ يَقُولُ آمَنَّا بِاللَّهِ وَبِالْيَوْمِ الْآخِرِ وَمَا هُمْ بِمُؤْمِنِينَ} [البقرة: ٨]، نفى الإيمان عنهم مع قولهم: {آمَنَّا}؛ لعدم الاعتقادِ منهم.
* * *
(٨٦) - {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ}.
وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَفَرُوا وَكَذَّبُوا بِآيَاتِنَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ} هذا وعيدٌ للكافرين بعدما ذَكَرَ وعدَ المؤمنين.
وقال الإمامُ القشيريُّ رحمَهُ اللَّه: هذا أثرُ الإعراضِ عن الأعداء، والأوَّلُ أثرُ الإقبالِ على الأولياء (١).
(٨٧) - {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ وَلَا تَعْتَدُوا إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ الْمُعْتَدِينَ}.
وقوله تعالى: {يَاأَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لَا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ مَا أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمْ}. قال الكلبيُّ: إنَّ أبا بكرٍ وعمر، وعليًّا، والمقدادَ بن الأسود، وسالمًا مولى أبي حذيفة، وأبا ذر الغفاريَّ، وعبدَ اللَّه بنَ مسعود، وعبدَ اللَّه بن عمر، وسلمانَ الفارسيَّ، وعمَّار بن ياسر، وجماعةً رضي اللَّه عنهم أجمعين، اجتمعوا في دار عثمان بنِ مظعون الجمحي، فذكروا القيامةَ، فرَقُّوا وبكوا، وحرَّموا على أنفسِهم الطيَّبات (٢).
(١) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (١/ ٤٤٤). (٢) ذكر نحوه الثعلبي في "تفسيره" (٤/ ١٠١)، و"أسباب النزول" (ص: ١٩٨ - ١٩٩) من قول المفسرين مطولًا، ولم يذكر فيهما عمر رضي اللَّه عنه، وذُكر معقل بن مقرن.
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.