وقرأ حمزة والكسائي وخلف (١): {ساحِرٌ} وهو إشارةٌ إلى عيسى عليه السلام، وقرأ الباقون:{إِلَّا سِحْرٌ}(٢)، وهو إشارةٌ إلى ما أتى به. وكيفيَّةُ كفِّ بني إسرائيلَ عنه ما حكيناه في سورة آل عمران.
وقال الإمام القشيريُّ رحمه اللَّه: تذكيرُ وجوهِ النِّعم يَستخرِجُ خلاصةَ الحبِّ والهيمان في حديثِ المذكور، وكل وقتٍ للأحباب يمضي، صار لهم حديثًا يُتلى مِن بعدهم؛ إمَّا عليهم وإمَّا عنهم (٣).
وقوله تعالى:{وَإِذْ أَوْحَيْتُ إِلَى الْحَوَارِيِّينَ} فسَّرنا الحواريين في سورة آل عمران (٤)، وهذا الوحيُ إلهامٌ، أو وحيٌ إلى نبيِّهم وبَلَّغهم، فصار كقوله:{وَاتَّبِعُوا أَحْسَنَ مَا أُنْزِلَ إِلَيْكُمْ مِنْ رَبِّكُمْ}[الزمر: ٥٥]؛ أي: إلى نبيِّكُم، فبَلَّغكُم.