قال عبيدُ بن عمير: كان قولُه: {يَاعِيسَى ابْنَ مَرْيَمَ اذْكُرْ نِعْمَتِي عَلَيْكَ} إلى آخره في الدُّنيا، ولمَّا خاطبَه بهذهِ النِّعم، لبسَ مِن الشَّعر، وأكلَ مِن الشَّجر، وباتَ حيثُ أمسى، ولم يَرفع غداءً لعشاء، ولا عشاءً لغداء، وكان يقولُ: مع كلِّ يومٍ رزقُه (١).
وقرأ الباقون:{هَلْ يَسْتَطِيعُ}(٤) بياء المغايبة، و {رَبُّكَ} بالرَّفع؛ أي: هل يُجيبُ ربُّك، وقد طاع (٥) له طبعُه؛ أي: أجابَهُ، ولم يَكُن هذا شكًّا مِنهم في (٦) قدرةِ
(١) رواه ابنُ أبي شيبة في "المصنف" (٣١٨٧٧) بنحوه. (٢) "والأعشى في اختياره": زيادة من (ف)، وهي قراءة الأعشى في اختيار أبي بكر كما في "جامع البيان" للداني (ص: ٤٨٧). (٣) قراءة الكسائي في "السبعة" (ص: ٢٤٩)، و"التيسير" (ص: ١٠١). (٤) بعدها في (ف): "ربك". (٥) في (ف): "أطاع". (٦) في (أ): "على".