وقوله تعالى:{فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ} أنَّ اللَّهَ لو شاء لجمعَهم على الهُدى.
وقيل:{مِنَ الْجَاهِلِينَ} أنَّ بعضَهم يُؤمِنُ دون بعض.
قال ابنُ عبَّاس رضي اللَّه عنهما: كان النبيُّ -صلى اللَّه عليه وسلم- يَحرِصُ على أنْ يؤمِنَ جميعُ النَّاس ويتابعوه على الهدى، فقال:{وَلَوْ شَاءَ اللَّهُ لَجَمَعَهُمْ عَلَى الْهُدَى فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْجَاهِلِينَ}(١).
وهذا وقوله:{فَلَا تَكُونَنَّ مِنَ الْمُمْتَرِينَ} يجوزُ خطابُه -صلى اللَّه عليه وسلم- به؛ لِما عُرِفَ أنَّه وإنْ كان معصومًا، ولكنَّ العِصمةَ لا تُزيلُ المِحْنةَ على ما عُرِف.