وقوله تعالى: {فَمَنْ آمَنَ وَأَصْلَحَ فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ وَلَا هُمْ يَحْزَنُونَ}؛ أي {فَمَنْ آمَنَ} باللَّه، {وَأَصْلَحَ} أعمالَهُ، {فَلَا خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} بدخولِ النَّار، ولا حزنٌ بفوتِ الجنَّة، وهذا من تبشيرِهم.
* * *
(٤٩) - {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ}.
وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ كَذَّبُوا بِآيَاتِنَا يَمَسُّهُمُ الْعَذَابُ}؛ أي: يُصيبُهم فلا يُفارِقُهم.
وقوله تعالى: {بِمَا كَانُوا يَفْسُقُونَ}؛ أي: يَخرجون مِن طاعة اللَّه بالكفرِ، وهذا مِن إنذارِهم.
(٥٠) - {قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الْأَعْمَى وَالْبَصِيرُ أَفَلَا تَتَفَكَّرُونَ}.
وقوله تعالى: {قُلْ لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ وَلَا أَعْلَمُ الْغَيْبَ وَلَا أَقُولُ لَكُمْ إِنِّي مَلَكٌ إِنْ أَتَّبِعُ إِلَّا مَا يُوحَى إِلَيَّ} ولمَّا اقترحَ المشركون -لعنهم اللَّه- على رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- مِن الآياتِ ما ليس في مقدور البشر، أمرَ اللَّهُ نبيَّهُ أنْ يُخبِرَ الكفَّارَ عن نفسِه بهذه الجملة، فقال قل لهم: {لَا أَقُولُ لَكُمْ عِنْدِي خَزَائِنُ اللَّهِ} -جمع خِزانة وخَزينة، وهي ما يَخزِنُ؛ أي: يحرِزُ بحيث لا تناله الأيدي ويَحفظُ- فأملكَ إنزالَ ما تقترحونَه مِن الآيات، أو آتيكم بكنوزِ الأموالِ، وأفجِّرَ لكم الأنهارَ في الجنان، كما قلتم: {لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا (٧) أَوْ يُلْقَى إِلَيْهِ كَنْزٌ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ} [الفرقان: ٧ - ٨]، ولا أقولُ لكم: إنِّي أعلمُ الغيبَ، فأخبرَكُم بكلِّ ما تَسألون عنه ما لم
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.