وقيل: كانوا صوَّروا أصنامًا على هيئات النُّجومِ السَّبعة في السَّماء، وبنَوا لكلِّ واحدٍ مِنها هيكلًا يحاكي ذلك.
وقوله تعالى:{وَسِعَ رَبِّي كُلَّ شَيْءٍ عِلْمًا} فلا يصيبُ عبدًا شيءٌ مِن ضُرٍّ أو نفعٍ إلَّا وقد علمَه، فهو إنْ شاءَ عصمَني عن كلِّ (١) ذلك.
وقوله تعالى:{أَفَلَا تَتَذَكَّرُونَ}؛ أي: أفلا تتَّعِظون بما أقولُ، وتَتفكَّرون أحوالَ أصنامِكُم، فتعلمون أنَّها لا تَستحِقُّ العبادة.
وقيل:{إِلَّا أَنْ يَشَاءَ رَبِّي شَيْئًا}: هو استثناءٌ منقطِعٌ، بمعنى "لكن"؛ أي: لكن لو شاءَ ربِّي أنْ يُصِيبَني ضررٌ، فذاك الذي أخافُه.
وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه:{وَحَاجَّهُ قَوْمُهُ} فقال لهم: أتَرومون سَتْرَ الشَّمسِ بإسبالِ أكمامِكم عليها، أو تريدون أنْ تَجرُّوا ذيولَكم، أو تُسدِلوا سجوفَكم على ضياءِ النَّهار، وقد تعالى سلطانُه، وتوالى بيانُه (٢).