وقوله تعالى:{وَقَالَتْ أُولَاهُمْ لِأُخْرَاهُمْ فَمَا كَانَ لَكُمْ عَلَيْنَا مِنْ فَضْلٍ}: أي: في عقلٍ وتدبُّرٍ، فإنكم سمعتُم ما نزل (١) من المثُلات فلم تعتبِروا.
وقوله تعالى:{فَذُوقُوا الْعَذَابَ بِمَا كُنْتُمْ تَكْسِبُونَ}: من الكفر كما نحن نذوقُه بكَسْبنا.
وقال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: الأُولى والأخرى يحتمِلُ أن يكون المراد به: في الزمان؛ أي: في الأمم المتقدِّمة والمتأخرة، ويحتمِل أن يكون المراد بالأولى: القادةَ الذين دخلوا النار أولًا، والأخرى: الأتباعَ الذين دخلوا آخِرًا، وقوله:{لَعَنَتْ أُخْتَهَا} دليلٌ على أن الكفار إخوةٌ بعضُهم لبعض كما أن المؤمنين إخوة بعضهم لبعض (٢).
وقرأ نافعٌ وعاصمٌ وابن عامر (٣)[وابن كثير] بتاء التأنيث والتشديد (٤)، من
(١) في (ر) و (ف): "ترك". (٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" (٤/ ٤١٨ - ٤١٩). (٣) في (ر) و (ف): "وقرأ الباقون". (٤) انظر: "السبعة" (ص: ٢٨٠)، و"التيسير" (ص: ١١٠)، وما بين معكوفتين منهما.