للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

(٤٢) - {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}.

وقوله تعالى: {وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا أُولَئِكَ أَصْحَابُ الْجَنَّةِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ}: ذكر ثواب المصدِّقين بعد عقابِ المكذِّبين.

و {لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} قيل (١): هو اعتراضُ الكلام قبل التمام، و {أُولَئِكَ} جواب: {وَالَّذِينَ}.

وقيل: بل هو جوابٌ بعد جوابٍ، وتقديره: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسًا منهم إلا طاقتها من الأعمال الصالحات في الدنيا وأولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون في العقبى.

* * *

(٤٣) - {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ وَقَالُوا الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي هَدَانَا لِهَذَا وَمَا كُنَّا لِنَهْتَدِيَ لَوْلَا أَنْ هَدَانَا اللَّهُ لَقَدْ جَاءَتْ رُسُلُ رَبِّنَا بِالْحَقِّ وَنُودُوا أَنْ تِلْكُمُ الْجَنَّةُ أُورِثْتُمُوهَا بِمَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ}.

وقوله تعالى: {وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ}: أي: حقد؛ أي: لا حقد لهم ولا حسد ولا تنافُس.

وقوله تعالى: {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ}: أي: هم في مواضعَ في غاية النزاهة والطِّيب، وقد زال عنهم الحسدُ فلا يتنافسون بتفاوت المنازل، ولم يبقَ ما كان بينهم في الدنيا من خشونةٍ وأذًى.


(١) "قيل" ليس في (ف).