و {لَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا} قيل (١): هو اعتراضُ الكلام قبل التمام، و {أُولَئِكَ} جواب: {وَالَّذِينَ}.
وقيل: بل هو جوابٌ بعد جوابٍ، وتقديره: والذين آمنوا وعملوا الصالحات لا نكلف نفسًا منهم إلا طاقتها من الأعمال الصالحات في الدنيا وأولئك أصحاب الجنة هم فيها خالدون في العقبى.
وقوله تعالى:{وَنَزَعْنَا مَا فِي صُدُورِهِمْ مِنْ غِلٍّ}: أي: حقد؛ أي: لا حقد لهم ولا حسد ولا تنافُس.
وقوله تعالى:{تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ}: أي: هم في مواضعَ في غاية النزاهة والطِّيب، وقد زال عنهم الحسدُ فلا يتنافسون بتفاوت المنازل، ولم يبقَ ما كان بينهم في الدنيا من خشونةٍ وأذًى.