ما يُفهم من قولك: بين يدي فلانٍ (١)، وكذا في قوله: {لَا يَأْتِيهِ الْبَاطِلُ مِنْ بَيْنِ يَدَيْهِ وَلَا مِنْ خَلْفِهِ} [فصلت: ٤٢] وكذا في قوله: {لَا تُقَدِّمُوا بَيْنَ يَدَيِ اللَّهِ وَرَسُولِهِ} [الحجرات: ١] وقولهِ: {بَلْ يَدَاهُ مَبْسُوطَتَانِ} [المائدة: ٦٤] (٢).
وقوله تعالى: {حَتَّى إِذَا أَقَلَّتْ سَحَابًا}: أي: حملت سحابًا، جمع سحابة {ثِقَالًا}: جمع ثقيلة؛ أي: بالماء.
وقوله تعالى: {سُقْنَاهُ}: أي: ما حملته (٣) السحاب من الماء، كنايةٌ عن المعنى دون اللفظ.
وقيل: أي: سُقنا السحاب، ولفظُه لفظُ (٤) واحدٍ فوحَّد الكناية، ومعناه جمعٌ فوصفه بالثقال، وهو كقوله: {أَعْجَازُ نَخْلٍ خَاوِيَةٍ} [الحاقة: ٧] بالهاء، و {أَعْجَازُ نَخْلٍ مُنْقَعِرٍ} [القمر: ٢٠] بدون الهاء.
وقوله تعالى: {لِبَلَدٍ مَيِّتٍ}: أي: إلى أرضٍ هَمدتْ فلا تتحرَّك بنبات.
وقوله تعالى: {فَأَنْزَلْنَا بِهِ الْمَاءَ}: أي: بالسحاب، وقيل: أي: بالبلد.
وقوله تعالى: {فَأَخْرَجْنَا بِهِ}: أي: بالماء {مِنْ كُلِّ الثَّمَرَاتِ}؛ أي: الحبوبِ والفواكه، فإنها مما تُثمره الأرض {كَذَلِكَ نُخْرِجُ الْمَوْتَى}: أي: نُحييهم فنبعثُهم، كما أحيينا الأرض فأخرجنا الثمرات.
وقوله تعالى: {لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ}: أي: تتذكرون البعثَ بما تشاهدونه من إحياءِ الأرض.
(١) بعدها في (ف): "كذا". (٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" (٤/ ٤٦٤). (٣) في (أ): "حملت". (٤) "لفظ" من (ف).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.