وقوله تعالى:{قَالَ يَاقَوْمِ لَيْسَ بِي ضَلَالَةٌ}: أي: عدولٌ عن طريق (١) الحق، ولم يقل: ليست؛ لتقدُّم الفعل، ولأن الضلالة في معنى الضلال، ولأنه ليس بمؤنثٍ حقيقيٍّ.
وهذه اللفظة في (٢) جوابهم تلطُّفٌ وترفُّقٌ، وهكذا كان خطاب الأنبياء أممَهم، وهو أنجعُ في القلوب وأدعَى إلى القبول.
وقوله تعالى:{وَلَكِنِّي رَسُولٌ مِنْ رَبِّ الْعَالَمِينَ}: أي: خالقِ الخلائق أجمعين، أسلُك طريقَه الذي هداني له.
* * *
(١) "طريق" ليس في (أ). (٢) في (أ): "وهذا في"، وفي (ف): "وهذا اللفظ في".