ببناته إلى إبراهيم، فزوَّجهن رَهْطًا ممن معه من المؤمنين آمنوا به يوم أُلقي في النار ثم صحبوه، فكلُّ نبي بعد إبراهيم وقبل (١) بني إسرائيل فمن نسل أولئك الرهط: أيوبُ وشعيبٌ وبلعمُ (٢)، وقد حجَّ لوط قبل أن يموت.
وقال الإمام أبو منصور: قال ها هنا: {وَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا أَخْرِجُوهُمْ} وقال في سورة أخرى: {فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّا أَنْ قَالُوا ائْتِنَا بِعَذَابِ اللَّهِ}[العنكبوت: ٢٩] فيحتمِل أن يكون الأولُ جوابَ بعضهم لبعضٍ، والثاني جوابَهم لِلُوط، أو كان ذلك الجوابُ في مشهدٍ والثاني في مشهد آخر، وكلاهما لكلام لوط (٣).
وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه: إن الحق سبحانه أباح في الشرع ما أزاح به العُذرَ، فمَن تخطَّى حدَّ الأمرِ، وجَرَى على مقتضَى هوى النَّفْسِ، استَوجَبَ إذلالَه، واستَجْلَب باختياره صغره ونكالَه (٤).