وقال الإمام القشيري رحمه اللَّه: كانت لهم غلبة في وقتهم، ولكنْ لمَّا اندَرست آثارهم سقط صِيتُهم، وخمل ذكرُهم، وتقشَّع سحاب مَن توهَّم أن فيهم شيئًا.
قوله:{الَّذِينَ كَذَّبُوا شُعَيْبًا كَانُوا هُمُ الْخَاسِرِينَ} الحقُّ غالب في كلِّ أمرٍ، والباطل زاهقٌ بكلِّ وصفٍ، وإذا كانت العزةُ نعتَ مَن هو أزليُّ الوجود، والجلالُ حقَّ مَن هو الملِك المعبود، فأيُّ أثر للفطرة مع القدرة، وأيُّ خطرٍ للعلل مع الأزل (١)؟