قال الكلبيُّ رحمه اللَّه: فأتَوه وكانوا سبعين (١) ساحرًا غيرَ رئيسهم، وكان يعلِّمهم رجلان مجوسيان من أهل نينوى (٢).
وقوله تعالى:{قَالُوا إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا إِنْ كُنَّا نَحْنُ الْغَالِبِينَ}(٣) قرأ ابن كثيرٍ ونافع وعاصم في رواية حفصٍ: {إِنَّ لَنَا لَأَجْرًا} من غير ألفِ استفهامٍ، وهو مرادٌ في المعنى، وقرأ الباقون: مع ألف الاستفهام (٤).
وقال الكلبي: معناه: إن (٥) لنا لَمالًا تعطينا إن غلبْنا موسى.
وقوله تعالى:{قَالَ نَعَمْ وَإِنَّكُمْ لَمِنَ الْمُقَرَّبِينَ}: أي: في المجالس عندي، أجابهم إلى ما الْتمسوا وزادهم في الميعاد، وقال: أنتم مقرَّبون عندي في المنزلة، فتكونون أولَ مَن يدخل وآخِرَ مَن يخرج.
وقال بعض المفسرين: وعدهم أن يأذَنَ لهم في كلِّ أربعين يومًا مرة واحدة أن يدخلوا عليه.
(١) بعدها في (ف): "ألف"، والمثبت من باقي النسخ والمصادر. (٢) انظر: "تفسير الثعلبي" (٤/ ٢٦٩)، و"تفسير البغوي" (٣/ ٢٦٤)، وذكره الرازي في "تفسيره" (١٤/ ٣٣٢) عن ابن عباس. (٣) في (ر): " {قَالُوا إِنَّ لَنَا. . .} ". (٤) انظر: "السبعة" (ص: ٢٨٩)، و"التيسير" (ص: ١١٢). (٥) في (ر): "أئن".