وقوله تعالى:{وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِ فِرْعَوْنَ أَتَذَرُ مُوسَى وَقَوْمَهُ لِيُفْسِدُوا فِي الْأَرْضِ وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ}: قال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما: إن سحرة فرعون لمَّا غُلبوا آمن بموسى عليه السلام من بني إسرائيل ستُّ مئة ألف (٢)، فقال الملأ من قوم فرعون: أتَدَعُ موسى وقومه من بني إسرائيل ليفسدوا في أرضك يإيقاع الفُرقة والصدِّ عن دينك والدعاء إلى مخالَفتك {وَيَذَرَكَ وَآلِهَتَكَ}؛ أي: يعتزلَك فلا يخدمَك ولا يعبدَك ولا يعبدَ (٣) آلهتك التي تعبدُها.
قال ابن عبَّاس رضي اللَّه عنهما: كان فرعون اللعين صنع لقومه أصنامًا صغارًا وأمرهم بعبادتها وقال: أنا ربُّكم وربُّ هذه الأصنام (٤).
قال سليمان التيميُّ: كان فرعون يعبدُ البقر (٥).
(١) في (أ): "منهما". (٢) ذكره أبو الليث في "تفسيره" (٢/ ١٢٧). (٣) "يعبد" ليس في (ف). (٤) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٤/ ٢٧١)، والواحدي في "البسيط" (٩/ ٢٩٢)، وفي "الوسيط" (٢/ ٣٩٦)، وابن الجوزي في "زاد المسير" (٣/ ٢٤٤). وصرح الواحدي في "الوسيط" أنه من رواية الكلبي عن ابن عباس. (٥) رواه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٥/ ١٥٣٨).