(١٣٨) - {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا كَمَا لَهُمْ آلِهَةٌ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ}.
وقوله تعالى: {وَجَاوَزْنَا بِبَنِي إِسْرَائِيلَ الْبَحْرَ}: أي: الذي غرق فيه فرعونُ وقومه، فصاروا إلى البر {فَأَتَوْا عَلَى قَوْمٍ يَعْكُفُونَ عَلَى أَصْنَامٍ لَهُمْ}؛ أي: يقيمون على عبادتها.
وقوله تعالى: {قَالُوا يَامُوسَى اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا}: أي: قالوا لفرط غباوتهم وفسادِ طبائعهم بطول العبودية لفرعون: {اجْعَلْ لَنَا إِلَهًا}؛ أي: انْصِبْ لنا شيئًا نعبده كما نصب هؤلاء لأنفسهم أصنامًا يعبدونها.
وقوله تعالى: {قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ تَجْهَلُونَ}: أي: الإلهية والعبادة، ولا تعلمون ما تقولون.
* * *
(١٣٩) - {إِنَّ هَؤُلَاءِ مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ}.
وقوله تعالى: {إِنَّ هَؤُلَاءِ}: أي: هؤلاء الذين يعبدون الأصنام {مُتَبَّرٌ مَا هُمْ فِيهِ}؛ أي: مهلَكٌ مدمَّرٌ، والتَّبَار: الهلاك والدمار.
وقال أبو عوسجة: مُفْسَد (١).
وهو خبر مبتدأ، و {مَا هُمْ فِيهِ} مبتدأ (٢)؛ أي: هم في هلاكٍ لا ينتفعون منها بشيء.
وقوله تعالى: {وَبَاطِلٌ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ} أي: تبطُل عبادتُهم هذه الأصنامَ فيذهب تعبُهم هدرًا.
وقال الكلبي رحمه اللَّه: أي: ضلالٌ ما كانوا يعبدون.
(١) ذكره الماتريدي في "تأويلات أهل السنة" (٤/ ٥٥٦). (٢) "وما هم فيه مبتدأ": من (أ).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.