ذكَر الممدوحين بعد المذمومين، فقال: والذين يعتصمون بالتوراة، قال مجاهد ومقاتل بن حيان والكلبي: هم مؤمنو أهل الكتاب: عبدُ اللَّه بن سلام وأصحابه، أحلُّوا حلالَه وحرَّموا حرامه، ولم يتخذوه مأكلةً ولم يحرِّفوه ولم يكتُموه (٢).
وقال عطاء: هم أمة محمد عليه السلام، والكتابُ: القرآن (٣).
وقوله تعالى:{وَأَقَامُوا الصَّلَاةَ}: أي: ويقيمون الصلاة التي تنهَى عن الفحشاء والمنكر.
وقوله تعالى:{إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُصْلِحِينَ}: في معنى جوابِ أول الآية؛ لأن معناه: نوفيهم أجورهم لأنَّا لا نُضيع أجرَ المحسنين، وهو تعليل فيُغني عن إظهار ذكر المعلول.
(١) انظر: "السبعة" (ص: ٢٩٧)، و"التيسير" (ص: ١١٤). (٢) ذكره بهذا اللفظ عن مجاهد البغوي في "تفسيره" (٣/ ٢٩٧)، ورواه عنه الطبري في "تفسيره" (١٠/ ٥٤٢) بلفظ: ({وَالَّذِينَ يُمَسِّكُونَ بِالْكِتَابِ} مِن يهود أو نصارى). (٣) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٤/ ٣٠١)، والبغوي في "تفسيره" (٣/ ٢٩٧).