وقوله تعالى:{أَوْ تَقُولُوا إِنَّمَا أَشْرَكَ آبَاؤُنَا مِنْ قَبْلُ وَكُنَّا ذُرِّيَّةً مِنْ بَعْدِهِمْ}: أي: لئلا تقولوا يا معشر المشركين من العرب: إنما أشرك آباؤنا من قبلِ خَلْقِنا وكنَّا أولادًا صغارًا من بعدهم فاتَّبعناهم، ولم يكن لنا علمٌ بهم (١) بأنهم على الباطل وأن الحق في غيره.
وقوله تعالى:{أَفَتُهْلِكُنَا بِمَا فَعَلَ الْمُبْطِلُونَ}: أي: آباؤنا والعيبُ لهم لا لنا، يقول: سدَدْتُ عليهم (٢) هذا البابَ بأَخْذ هذا الميثاق، على قول عامة المفسرين، وبنصب الدلائل العقلية والسمعية على قولِ القائلين (٣).