وقوله تعالى:{وَيَاقَوْمِ هَذِهِ نَاقَةُ اللَّهِ لَكُمْ آيَةً}: قال الإمام أبو منصور رحمه اللَّه: إذا أُضيفَتْ جزئيَّةُ الأشياء إلى اللَّه تعالى فهو على تعظيمِ تلك الجزئيَّات المضافة إليه.
فإذا أُضيفَتْ إليه كليَّة الأشياء فهو على إرادة تعظيم اللَّه تعالى وتبجيلِه؛ نحو قوله تعالى:{لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ}[البقرة: ١٠٧]، {وَلَهُ كُلُّ شَيْءٍ}[النمل: ٩١](٢).
والآيةُ فيها أنَّ اللَّهَ تعالى أخرجَها لهم (٣) من الصَّخرة وهم يشاهدونها، وخرجَتْ وهي حاملٌ كما طلبوا، وكانت تشربُ يومًا تنفردُ به ولهم يومٌ وتأتي هي المرعى يومًا والوحشي يومًا، وقد مرَّتْ قصَّتُها في (سورة الأعراف).
(١) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٦/ ١٥٠) وما بين معكوفتين منه، ومعنى ألزمته الخسران: نسبته إلى الخسران، ومثله: فسَّقتُه وفجَّرتُه؛ إذا نسبتَه إلى الفسق والفجور. انظر: "تفسير الثعلبي" (٥/ ١٧٦). (٢) انظر: "تأويلات أهل السنة" للماتريدي (٦/ ١٥١). (٣) "لهم" ليس في (أ).