وقوله تعالى:{وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ وَهَمَّ بِهَا لَوْلَا أَنْ رَأَى بُرْهَانَ رَبِّهِ كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوءَ وَالْفَحْشَاءَ إِنَّهُ مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ}: قرأ عاصم وحمزة والكسائيُّ: {الْمُخْلَصِينَ} بفتح اللَّام، والباقون بكسرها (٤)؛ أي: ولقد عزمَتْ زليخا على ذلك وعقدَتْ قلبَها عليه، فأمَّا يوسف فلولا أن رأى برهان ربِّه لهمَّ بها.
فقوله:{وَهَمَّ بِهَا} معلَّقٌ بالشَّرط المذكور بعدَه، ولمَّا أراه البرهانَ لم يكن له منه همٌّ بها، وصرفَ اللَّهُ تعالى السُّوءَ والفحشاءَ عنه، كما ذكرَه في آخر الآية.
وقال الإمامُ أبو منصور رحمه اللَّه: أمَّا ما قالَه بعضُ أهل التَّفسير إنَّها استلقَتْ
(١) في (أ): "أمل". (٢) في (ر) و (ف): "أخزيه". (٣) انظر: "لطائف الإشارات" للقشيري (٢/ ١٧٧). (٤) انظر: "السبعة في القراءات" (ص: ٣٤٨)، و"التيسير" (ص: ١٢٨). وقرأ نافع أيضًا بفتح اللام.