وقيل -وهو قول ابن عبَّاسٍ-: اسم الطَّبَّاخ شرهابقم، واسم السَّاقي شرهاسكم (١).
ولمَّا دخل (٢) يوسفُ السِّجنَ فتح اللَّه عليه عبارةَ الرُّؤيا، فكان يَعْبُرُ لأهل السِّجنِ رؤياهم، ودخل هذان السِّجنَ بعدَه، و {مَعَهُ} بمعنى: بعده، كما قال تعالى:{فَإِنَّ مَعَ الْعُسْرِ يُسْرًا}[الشرح: ٥].
وقال الزَّجَّاج: أي: عنبَ الخمرِ، والعنبُ يُسمَّى خمرًا في لغة عُمَان (٤).
وحكى الأصمعيُّ عن معتمر بن سليمان أنَّه رأى أعرابيًّا معه عنبٌ فقال: ما معك؟ فقال: خمرٌ (٥).
وقيل: هو على ظاهره مستقيمٌ، معناه: أعصر العنبَ خمرًا؛ كما تقولون: عصرْتُ الزَّيتون زيتًا، وبسطُه: أعصرُ عنبًا ليكونَ عصيرُه خمرًا.
قال عكرمةُ: قال ذلك الفتى: إنِّي رأيْتُ فيما يرى النَّائم أنِّي غرسْتُ حبَّةً من عنبٍ فنبتَتْ (٦)، فخرجَ منها ثلاثةُ عناقيد، فعصرتُهُنَّ، ثمَّ سقيتُهُنَّ الملكَ، قال: تمكُثُ في السِّجنِ ثلاثةَ أيَّامٍ، ثمَّ تخرجُ فتسقِيْهِ خمرًا (٧).
(١) في (أ): "شرهاسلم". وانظر: "تفسير مقاتل" (٢/ ٣٣٣)، وجاء في مطبوعه الاسمان: "شرهم أقم، وشرهم أشم". (٢) في (ف): "وصل". (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ١٥٥)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧/ ٢١٤٢). (٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٣/ ١٠٩). (٥) رواه ابن قتيبة في "غريب الحديث" (١/ ٥٤٠)، وذكره الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٢٢٢)، والواحدي في "البسيط" (١٢/ ١١٤). (٦) في (ف): "فيبست". (٧) رواه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ١٥٥).