يكون بينهم تفرُّقٌ في الإرادات؛ فإمَّا أنْ يلزمَ العجزُ كلَّهم أو بعضَهم، والعاجزُ لا يجوز أن يكون إلهًا، وهو معنى قوله عزَّ وجلَّ:{إِذًا لَذَهَبَ كُلُّ إِلَهٍ بِمَا خَلَقَ وَلَعَلَا بَعْضُهُمْ عَلَى بَعْضٍ}[المؤمنون: ٩١]، وقولهِ تعالى:{لَوْ كَانَ فِيهِمَا آلِهَةٌ إِلَّا اللَّهُ لَفَسَدَتَا}[الأنبياء: ٢٢] ولأنَّ الآلهة إذا تفرَّقَتْ لم يمكن إرضاءُ جميعِهم بالعبادة، وإرضاءُ الواحدِ أمكنُ (١) بالمداومةِ على عبادته والعملِ بطاعته.