والصَّحيحُ قَولُ الجمهورِ: فأنسى الشَّيطانُ السَّاقيَ ذِكْرَ حالِه لملِكِهِ (١)، والدَّليل عليه أنَّه قالَ -يعني هذا-: {وَقَالَ الَّذِي نَجَا مِنْهُمَا وَادَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ} [يوسف: ٤٥]، فأَخبرَ أنَّه ذكرَ بعدَ نسيانِهِ.
وقوله تعالى: {فَلَبِثَ فِي السِّجْنِ بِضْعَ سِنِينَ}: البِضْعُ: قطعةٌ مِن العَقْدِ، مِن البَضْعِ؛ وهو القَطْعُ.
قال أبو عبيدة: هو ما بينَ الواحدِ إلى أربعةٍ (٢).
وقال قطرب: ما بينَ الثَّلاث إلى السَّبع (٣).
وقال الزَّجَّاج والقتبيُّ: مِن الثَّلاث إلى التِّسع (٤). وهو قول قتادة ومجاهد (٥).
وعن ابن عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما: من الثَّلاث إلى العشرة (٦).
قال وهب: لبثَ في السِّجن بعد ذلك ثلاثَ سنين، وكان لبثَ قبلَ ذلك سبعَ سنين (٧).
وقال قتادة: لبثَ بعد ذلك سبعَ سنين (٨).
(١) في (ف): "للملك". (٢) كذا في "أدب الكاتب" لابن قتيبة (ص: ٤٩)، و"معاني القرآن" للنحاس (٣/ ٤٣٠)، و"غريب الحديث" لابن قتيبة (ص: ٢١٧)، و"تفسير السمرقندي" (٢/ ١٩٤). لكن في "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (٢/ ١١٩): العقد: ما بين ثلاث إلى خمس. (٣) انظر: "معاني القرآن" للنحاس (٣/ ٤٣٠)، و"تفسير السمرقندي" (٢/ ١٩٤). (٤) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٣/ ١١٢)، و"غريب القرآن" لابن قتيبة (ص: ٢١٧). (٥) رواه عنهما الطبري في "تفسيره" (١٣/ ١٧٦). (٦) رواه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ١٧٦). (٧) ذكر نحوه الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٢٢٥). (٨) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٣١١)، والطبري في "تفسيره" (١٣/ ١٧٥).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.