ولمَّا دخلَ على الملك قال: اللَّهمَّ إنِّي أسألك بخيرِكَ عن خيرِه، وأعوذُ بعزَّتِكَ وقدرتِكَ عن شرِّه.
فلمَّا كلَّمه، وكان الملك يتكلَّم بسبعين لسانًا، فكلَّم يوسفَ بكلِّ لسانٍ، فأجابَه يوسفُ بكلِّ ذلك، حتَّى إذا فرغ دعا له بالعبرانيَّة، ولم يكن الملكُ يحسنُها، فقال: ما هذا اللِّسان يا يوسفُ؟ قال: لسان آبائي إبراهيم وإسحاق ويعقوب. فلمَّا خرجَ من عنده؛ سلَّم عليه بالعربيَّة، ولم يكن الملكُ يحسنها، فقال: ما هذا اللِّسان يا يوسف (١)؟ قال: هذا لسان عمِّي إسماعيل. فازداد الملكُ عجبًا ممَّا سمعَ من يوسف، وأعجبَه علمُه وحلمُه وحكمُه (٢).
(١) من قوله: "لسان آبائي" ليس في (ف). (٢) "وحكمه" ليس في (ف). والخبر ذكر نحوه الثعلبي في "تفسيره" (٥/ ٢٣٠) عن وهب. (٣) في (أ) و (ف): "رؤياك". (٤) في (أ) و (ر): "سمانًا عظامًا شهبًا غرًّا". (٥) في (ف): "وتمشمشن". والتمشش: مص أطراف العظام. انظر: "القاموس المحيط" (مادة: مشش).