{وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِي الْأَرْضِ}: أي: كالَّذي التمسَ يوسفُ من الملكِ مكَّنَّا له في الأرض؛ أي: أرض مصر، والتَّمكينُ: الإقرارُ وإعطاءُ المَكِنَةِ والمكانة.
وقوله تعالى:{يَتَبَوَّأُ مِنْهَا حَيْثُ يَشَاءُ}: إذ كانَتْ خزاننها في كلِّ بلادِها بيدِه وتحتَ حكمِهِ بعد ما كان ضُيِّقَ عليه بالرِّقِّ والحبس.
وقوله تعالى:{نُصِيبُ بِرَحْمَتِنَا مَنْ نَشَاءُ}: أي: بنعمتِنا كما أصبناها يوسف.
وقوله تعالى:{وَلَا نُضِيعُ أَجْرَ الْمُحْسِنِينَ}: قال ابنُ عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما: يعني: الصَّابرين. قال وهبٌ: وذلك بصبره في البئر وفي السِّجن وفي الرِّقِّ وعمَّا دعته إليه زليخا (١)، فهذا في الدُّنيا.