{قَالُوا يَاأَبَانَا مَا نَبْغِي}: قال قتادة: أي: أيَّ شيءٍ نطلب؟ على الاستفهام؛ أي: أيُّ عذرٍ لنا في ترك الرُّجوع إليه مع أنَّه ردَّ بضاعتنا وفعلَ ما ينبغي (١)؟
أو (٢): لا نظلِمُ فيما نقولُ ولا نكذب.
وأجاز الفرَّاء والزَّجَّاج الوجهَيْن (٣).
{هَذِهِ بِضَاعَتُنَا رُدَّتْ إِلَيْنَا}: فحصل الطَّعام لنا مجَّانًا {وَنَمِيرُ أَهْلَنَا}: نجلبُ لهم الطَّعام في هذه الكرَّة بهذه البضاعة {وَنَحْفَظُ أَخَانَا}: مِن أن ينالَه سوءٌ في سفرِه.
وقوله تعالى:{وَنَزْدَادُ كَيْلَ بَعِيرٍ}: لأجل بنيامين، وعَدَه لنا الملك.
وقيل: كان وعَد ذلك بغير ثمنٍ.
{ذَلِكَ كَيْلٌ يَسِيرٌ}: أي: سهلٌ؛ لأنَّه مجَّانٌ، أو لأنَّ ثمنَه ممكنٌ مِن هذه البضاعة، أو لأنَّه وعدَ لنا تعجيلَ التَّسريح بسبب أخينا، وفي حقِّ سائر النَّاس حبسُ المدَّةِ وتأخيرُ تسريح (٤).
* * *
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٢٣٣)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧/ ٢١٦٦). (٢) في النسخ: "أي"، والصواب المثبت. (٣) انظر: "معاني القرآن" للزجاج (٣/ ١١٨)، و"التفسير البسيط" للواحدي (١٢/ ١٦٨). (٤) في (ر) و (ف): "ترويح".