ويحتمِل أنَّه أَمر بذلك لئلَّا يقع في أوهام أهل تلك البلدة أنَّهم حضروا لمقاتلة (١) الملك؛ لأنَّهم كانوا أصحاب مناظرَ وعددٍ، وكان بلغَتْهُم دعوةُ يعقوب.
ويحتمِل غيرَ ما قلناه، وإليه إشارةٌ في قوله تعالى:{إِلَّا حَاجَةً فِي نَفْسِ يَعْقُوبَ قَضَاهَا}.
وللآباء وصايا في حقِّ الأولاد ممَّا يرجع إلى الاحتياط، ويعقوب في كلِّ ذلك منزِّهٌ سرَّه عن الاعتماد على غير اللَّه تعالى، مفكِّرٌ فيما يكون.
وقيل: لم يخفْ عليهم الهلكةَ، لكن خافَ عليهم النَّكبةَ.