وقوله تعالى:{وَلَمَّا دَخَلُوا عَلَى يُوسُفَ آوَى إِلَيْهِ أَخَاهُ}: قال الحسن وقتادة: أي: ضمَّ إلى نفسه أخاه بنيامين، وأنزله معه (١).
وقيل: أجلسَه معه على سريره.
وقوله تعالى:{إِنِّي أَنَا أَخُوكَ}: قال ابن عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما: تعرَّفَ إليه وأخبره أنَّه يوسف أخوه (٢).
قال وهبٌ والسُّدِّيُّ: لم يقل له: أنا يوسف، ولكن طيَّب نفسَه وقال: أنا أخوك؛ أي: بدل أخيك المفقود (٣).
وقوله تعالى:{فَلَا تَبْتَئِسْ}: قال ابن عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما: فلا تحزن (٤).
وقال الضحَّاك: فلا تبالِ.
وقال قتادة: لا تكترث (٥).
وحقيقته: لا تُظْهِر من نفسك البؤس بما نالك.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٢٤٢)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧/ ٢١٧٠) عن قتادة، وذكره الواحدي في "البسيط" (١٢/ ١٧٦) عن الحسن وقتادة. (٢) ذكره الواحدي في "البسيط" (١٢/ ١٧٧). (٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٣/ ٢٤٢) عن وهب. (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٣٩١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٦/ ٢٠٢٥). (٥) رواه الطبري في "تفسيره" (١٢/ ٣٩١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٧/ ٢١٧٠)، ولفظ الطبري: "لا تأس ولا تحزن".