وقال ابن عبَّاسٍ رضي اللَّه عنهما وسعيد بن جبير وإبراهيم والشَّعبي وأبو رزين والحسن ومجاهد وقتادة: السَّكَرُ: ما حُرِّمَ من الشَّراب، والرِّزق الحسنُ: ما أُحِلَّ منه (١).
وقيل: السَّكَر: الطُّعم؛ قال الشَّاعر:
جعلْتُ عيْبَ الأكرمِيْنَ سَكَرَا (٢)
أي: طُعمًا.
وقيل: هو العصير الذي لو تُرِكَ أيَّامًا يُسْكِرُ، فأُبيْحَ شربُه قبل أنْ يبلغَ حدَّ السُّكْر، ومَنَّ اللَّهُ تعالى به، والرِّزقُ الحسنُ هو الزَّبيبُ والرُّبُّ (٣) والخلُّ، وما يُتَّخذُ من العنب والتَّمر وراء هذا.
(١) رواه عنهم الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٢٧٥ - ٢٨١). وعن ابن عباس وقتادة رواه أيضًا عبد الرزاق في "تفسيره" (١٤٩٥) و (١٤٩٦). (٢) بلا نسبة في "تفسير الطبري" (١٤/ ٢٨٤)، و"تفسير الثعلبي" (٦/ ٢٨). ونسب في "مجاز القرآن" (١/ ٣٦٣) لجندل، ولعله جندل بن المثنى الطهوي الذي له ترجمة في "سمط اللآلي" (ص: ٦٤٤). (٣) في هامش (أ): "الرب: الخالص من كل شيء". وفي "المصباح المنير" (مادة: ربب): الرُّبُّ بالضَّم: دبسُ الرُّطَب إذا طبخ.