{قَانِتًا لِلَّهِ}؛ أي: مطيعًا مواظبًا على طاعته.
{حَنِيفًا}: عادلًا عن الباطل، مستقيمًا على منهاج الحقِّ.
{وَلَمْ يَكُ مِنَ الْمُشْرِكِينَ}: لم يكن دينه ما تَدينون به أيُّها المشركون.
* * *
(١٢١) - {شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ اجْتَبَاهُ وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}.
{شَاكِرًا لِأَنْعُمِهِ}: بإخلاصِ العبادة له.
{اجْتَبَاهُ}: أي: اختارَه واختصَّة لنفسه واصطفاه.
{وَهَدَاهُ إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ}: أرشدَه إلى طريق الحقِّ المفضي إلى الجنَّة.
(١٢٢) - {وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً وَإِنَّهُ فِي الْآخِرَةِ لَمِنَ الصَّالِحِينَ}.
{وَآتَيْنَاهُ فِي الدُّنْيَا حَسَنَةً}: قال الحسنُ: أي: النُّبوَّة (١).
وقال مقاتلُ بن حيَّان: أي: الصَّلاة عليه على لسان هذه الأمَّة في صلواتهم (٢).
وقيل: الخُلَّة.
وقيل: هو أنْ جعلَ محمَّدًا -صلى اللَّه عليه وسلم- من ذرِّيَّته وعلى ملَّته.
وقال قتادة: ليس من أهل دين إلَّا وهو يتولَّاه ويرضاه مقتديًا به (٣).
وقيل: هي اسمٌ جامعٌ لكلِّ حالة جميلة، فيتناول كلَّ خصائصه المذكورة في النُّصوص.
(١) ذكره الماوردي في "تفسيره" (٣/ ٢١٩). (٢) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٦/ ٥٠). (٣) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (٢٢٤٤)، والطبري في "تفسيره" (١٤/ ٣٩٨).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.