وقيل: هو في حق العاقِّين (١) إذا تابوا وتداركوا ذلك بالعذر والبِرّ.
وقيل: هو على العموم في حقِّ جميع ما سبق ذكرُه في السورة من الأمر والنهي.
وقال سعيد بن المسيب: الأوَّاب: التوَّاب؛ كلما أذنبَ بادر بالتوبة منه (٢).
وقال سعيد بن جبير ومجاهد: الأواب: الراجع عن ذنبه بالتوبة (٣).
وقال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: الأوَّاب: الرجَّاع إلى اللَّه فيما يَنوبه (٤).
وقالت عائشة رضي اللَّه عنها: الأوَّاب: الذي يُذنبُ ثم يتوبُ، ثم يذنبُ ثم يتوبُ، ثم يذنبُ ثم يتولى (٥).
وقال سعيد بن جبير: الأوَّاب: المسبِّح (٦)، قال تعالى:{يَاجِبَالُ أَوِّبِي مَعَهُ}[سبأ: ١٠]؛ أي: سبِّحي.
وقال قتادة: الأوَّاب: المطيع (٧).
(١) في (ر): "العارفين"، ولعله تحريف. (٢) في (ف): "بادر إلى التوبة". والخبر ذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٣/ ٢٣٩)، ورواه بنحوه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٥٥٦)، والطبري في "تفسيره" (١٤/ ٥٥٨ - ٥٥٩). (٣) ذكره عنهما الماوردي في "النكت والعيون" (٣/ ٢٣٩)، ورواه عنهما بنحوه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٥٦٠ - ٥٦١). (٤) ذكره عنه الواحدي فى "البسيط" (١٣/ ٣١٠) بلفظ: (الراجعين عن معاصي اللَّه، التاركين لسخط اللَّه، النادمين على الزلَّات). (٥) "ثم يذنب ثم يتوب ثم يذنب ثم يتولى": من (أ). (٦) رواه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٥٥٧) من طريق سعيد بن جبير عن ابن عباس. (٧) رواه عبد الرزاق في "تفسيره" (١٥٥٦)، والطبري في "تفسيره" (١٤/ ٥٥٧)، بلفظ: {لِلْأَوَّابِينَ}: للمطيعين المصلين.