وقوله تعالى:{إِنَّ رَبَّكَ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاءُ}: أي: اللَّه هو الذي يوسِّع الرزق على مَن يشاء من عباده {وَيَقْدِرُ}؛ أي: يضيِّق على ما يعلم من صلاح العبد، لا لعجزٍ ولا لبخل (٢)، بل قد يعطي ليَمتحِنَ بالشكر وقد يَمنع ليَمتحِن بالصبر.
وقيل: نزل قوله: {وَإِمَّا تُعْرِضَنَّ عَنْهُمُ} الآيةَ في مهجعٍ وبلالٍ وسالمٍ مولى أبي حذيفةَ وخبَّابِ بن الأرتِّ وصُهيب بن سنان، كانوا يَسألون رسول اللَّه -صلى اللَّه عليه وسلم- في الأحايين ما يحتاجون إليه، ولا يجد له متَّسعًا فيُعرض (٣) عنهم حياءً منهم، فأنزل اللَّه هذه الآية (٤).
(١) في (أ): "عن منع البخيل"، وفي (ر): "بمرة منع البخل"، وفي (ف): "منع البخل"، والصواب المثبت. (٢) في (ف): "لا كالعجز والبخل"، وفي (ر): "لا للعجز والبخل". (٣) في (ر) و (ف): "فإن كان لا يجد لها متسعًا أعرض"، بدل: "ولا يجد له متسعًا فيُعرض". (٤) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٦/ ٩٦)، والبغوي في "تفسيره" (٥/ ٨٩).