وقوله تعالى:{وَقُلْ لِعِبَادِي يَقُولُوا الَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}: أي (٣): قل يا محمد لعبادي -أي: المؤمنين- يقولوا للكفار إذا حاجوهم في إثبات التوحيد وإثبات البعثِ التي هي أحسنُ؛ أي: الكلمةَ التي هي أحسنُ، أو المقالةَ التي هي أحسن، وهو كقوله:{وَجَادِلْهُمْ بِالَّتِي هِيَ أَحْسَنُ}[النحل: ١٢٥]؛ أي: لا تخرجوا في المجادلة إلى السفاهة، بل قولوا كما قلتُ في ردهم:{قُلْ لَوْ كَانَ مَعَهُ آلِهَةٌ كَمَا يَقُولُونَ إِذًا لَابْتَغَوْا إِلَى ذِي الْعَرْشِ سَبِيلًا} وقلتُ: {فَسَيَقُولُونَ مَنْ يُعِيدُنَا قُلِ الَّذِي فَطَرَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ}.
وقوله تعالى:{إِنَّ الشَّيْطَانَ يَنْزَغُ بَيْنَهُمْ}: أي: يُغري بين المؤمنين وبين المشركين، فيعارض المشركون المؤمنين بالكلام السيِّئ.
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٤/ ٦٢٣). (٢) ذكره الماوردي في "النكت والعيون" (٣/ ٢٤٩)، والواحدي في "البسيط" (١٣/ ٣٦٤). (٣) قبلها في (ف): "قيل". (٤) في (أ): "المعاداة".