وقوله:{وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ وَآتَيْنَا دَاوُودَ زَبُورًا}: يعني (١): {وَرَبُّكَ أَعْلَمُ بِمَنْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ} من الملائكة والبشر، لا يختار منهم أحدًا إلا على علمٍ به وأهليَّتِه لِمَا اختيرَ له، {وَلَقَدْ فَضَّلْنَا بَعْضَ النَّبِيِّينَ عَلَى بَعْضٍ}؛ أي: إنْ أنكر هؤلاء المشركون اختصاصَ اللَّه إياك بالنبوة فعرِّفهم أن اللَّه فضَّل بعضَ الأنبياء على بعضٍ فيما آتاهم من الآيات، وأجرى على أيديهم من المعجزات، وعرَّفهم أنه فضَّلك على جميع الأنبياء بما آتاك من الآية الباقية إلى قيام الساعة وهي القرآنُ المعجِزُ، وإن حاجَّك اليهود بأنْ لا كتاب بعد التوراة فعرِّفهم أن اللَّه تعالى قد آتى داودَ زبورًا بعد موسى فبطَلت دعواهم.