الرُّؤية والمُعايَنة، واللُّقِيُّ واللّقِيَّا (١) كذلك، والمُلاقاةُ والالتقاء: الاجتماع، وهو للاجتماع في الحرب أيضًا على الخصوص، قال تعالى:{قَدْ كَانَ لَكُمْ آيَةٌ فِي فِئَتَيْنِ الْتَقَتَا}[آل عمران: ١٣].
والتَّلَقِّي: الاستقبال، وهو الأخذُ أيضًا في قوله (٢): {فَتَلَقَّى آدَمُ مِنْ رَبِّهِ كَلِمَاتٍ}[البقرة: ٣٧]، وهو روايةُ بعضهم من بعضٍ في قوله:{إِذْ تَلَقَّوْنَهُ بِأَلْسِنَتِكُمْ}[النور: ١٥].
وأما تفسيره:
فقد قال ابن عباسٍ رضي اللَّه عنهما -في روايةٍ عنه- ومقاتلٌ (٣) وأبو سهلٍ الطَّالقانيُّ: معناه: وإذا عاين اليهودُ المؤمنين (٤)، ويدلُّ عليه قولُه تعالى في هذه السورة:{وَإِذَا لَقُوا الَّذِينَ آمَنُوا قَالُوا آمَنَّا وَإِذَا خَلَا بَعْضُهُمْ إِلَى بَعْضٍ قَالُوا أَتُحَدِّثُونَهُمْ}[البقرة: ٧٦]، وذاك في حقِّ اليهود بالإجماع (٥).
وقال ابن عباسٍ رضي اللَّه عنهما في روايةٍ ومجاهد والجمهور: وإذا عاين المنافقون المؤمنين (٦).
(١) في (أ): "واللقياء"، ولم نقف على هذا اللفظ في معاجم اللغة، واللّقِيَّا: بكسر اللام وضمها، كما في "القاموس" (مادة: لقي) وزاد في المعنى ألفاظًا كثيرة. (٢) في (ر): "قال اللَّه تعالى" بدل: "في قوله". (٣) "ومقاتل" ليست في (ف)، والعبارة في (أ): "فقد قال بعضهم وهو رواية عن أبن عباس وبه قال مقاتل". (٤) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٠٦) عن ابن عباس رضي اللَّه عنهما، وانظر: "تفسير مقاتل بن سليمان" (١/ ٩٠ - ٩١). (٥) انظر: "تفسير الطبري" (١/ ٣٠٦ - ٣٠٧). (٦) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٣٠٧) عن ابن عباس ومجاهد. وانظر: "المحرر الوجيز" لابن عطية (١/ ٩٤).