وقيل: كلبٌ بسط يده على وصيدِ الأولياء فإلى القيامة يقال: {وَكَلْبُهُمْ بَاسِطٌ ذِرَاعَيْهِ بِالْوَصِيدِ}، فيَدٌ رفعها مسلم إلى اللَّه خمسين سنة يردُّها خائبة؟ هذا لا يكون.
وقال: يقول اللَّه تعالى في حقهم: {سَيَقُولُونَ ثَلَاثَةٌ رَابِعُهُمْ كَلْبُهُمْ وَيَقُولُونَ خَمْسَةٌ سَادِسُهُمْ كَلْبُهُمْ} ويقول في حقنا: {مَا يَكُونُ مِنْ نَجْوَى ثَلَاثَةٍ إِلَّا هُوَ رَابِعُهُمْ وَلَا خَمْسَةٍ إِلَّا هُوَ سَادِسُهُمْ}[المجادلة: ٧]، فشتَّان ما بين المنزلتين.
وقال: لمَّا لم يجاوزِ الكلب قَدْره، ووضع على الوصيد يده، بقي مع الأحباب، وكذا مَن حفِظ أدب الخدمة (١).
وقوله تعالى:{وَكَذَلِكَ بَعَثْنَاهُمْ}: أي: كما أَنمناهم وحفظنا عليهم أبدانهم وثيابهم كذلك أيقظناهم {لِيَتَسَاءَلُوا بَيْنَهُمْ}؛ أي: كانت عاقبةُ أمرهم أن يتساءلوا (٢) بينهم عن مدة لبثهم في النوم.
{قَالَ قَائِلٌ مِنْهُمْ}: أي: رئيسُهم: {كَمْ لَبِثْتُمْ} قيل: إنما سألوا (٣) لأنه راعهم (٤) ما فاتهم من العبادة في ذلك النوم عند أنفسهم.
(١) انظر: "لطائف الإشارات" (٢/ ٣٨٥). (٢) في (أ): "تساءلوا". (٣) في (ف): "سألهم". (٤) في (أ): "لأنهم راعوا"، وفي (ف): "لمراعاة".