إنَّ الخليفة إنَّ اللَّه سَرْبَلَه... سربالَ مُلْكٍ به تُرجَى الخواتيمُ (٥)
يقول: {إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ}؛ أي: بالحقِّ الذي جاءهم من ربهم.
* * *
(٣١) - {أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ يُحَلَّوْنَ فِيهَا مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ مُتَّكِئِينَ فِيهَا عَلَى الْأَرَائِكِ نِعْمَ الثَّوَابُ وَحَسُنَتْ مُرْتَفَقًا}
وقوله: {أُولَئِكَ لَهُمْ جَنَّاتُ عَدْنٍ}: أي: إقامةٍ {تَجْرِي مِنْ تَحْتِهِمُ الْأَنْهَارُ}؛ أي: تحت قصورهم وأشجارهم وسُرُرهم، وقيل: بأمرهم.
وقوله تعالى: {يُحَلَّوْنَ فِيهَا}: أي: في الجنان.
{مِنْ أَسَاوِرَ مِنْ ذَهَبٍ}: جمع سوارٍ؛ يقال: سِوَار، ويجمع: أَسْوِرة، ويجمع الأسورة: الأساور، وهي حليةٌ تلبس في اليد.
وقوله تعالى: {وَيَلْبَسُونَ ثِيَابًا خُضْرًا مِنْ سُنْدُسٍ وَإِسْتَبْرَقٍ}: السُّندس: ما رقَّ من الديباج، والإستبرق: ما غَلُظَ منه، وأصله فارسيٌّ معرَّبُ استَبْرَه، قال المرقِّش:
ترَاهُنَّ يَلْبَسْنَ المشاعرَ مرَّةً... وإستبرَقُ الدِّيباجِ طورًا لباسُها (٦)
وقوله تعالى: {مُتَّكِئِينَ}: نصبٌ على الحال {فِيهَا}؛ أي: في جنات عدن.
وقوله تعالى: {عَلَى الْأَرَائِكِ}: جمع أريكة، وهي السرير في الحَجَلة (٧)،
(٥) البيت لجرير، وهو في "ديوانه" (بشرح محمد بن حبيب) (٢/ ٦٧٢). (٦) البيت في "تفسير الطبري" (١٥/ ٢٥٥)، و"النكت والعيون" (٣/ ٣٠٥)، و"البسيط" للواحدي (١٣/ ٦١٤)، و"شمس العلوم" لنشوان الحميري (٥/ ٣٢٢٨). (٧) الحجلة: ساتر كالقبة يزين بالثياب والستور للعروس. انظر: "المعجم الوسيط" (مادة: حجل).
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.