بات الخليُّ وبتُّ الليلَ مرتفِقًا... كأن عينيَ فيها الصَّابُ مذبوحُ (٢)
وهو مجازٌ، كأنه قال: بئس موضعُ طلبِ الراحة؛ كما قال:{وَبِئْسَ الْمِهَادُ}[آل عمران: ١٢].
وقيل: هو من الاررتفاق الذي (٣) هو الانتفاعُ، والمرتفَق: موضع الانتفاع، وهو مجازٌ أيضًا؛ كأنهم طلبوا الشراب لينتفعوا به ويُبرِّدوا ظمأهم فسُقوا هذا مكانَ ما طَلبوا.
وقيل:{إِنَّا لَا نُضِيعُ أَجْرَ مَنْ أَحْسَنَ عَمَلًا} بدلٌ عن المبتدأ الأول، والجواب له، فيكون جوابًا للأول تقديرًا (٤)، وهو كقول الشاعر:
(١) رواه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٢٥٣). (٢) انظر: "مجاز القرآن" لأبي عبيدة (١/ ٤٠٠)، و"تفسير الطبري" (١٥/ ٢٥٣)، و"الكشاف" (٢/ ٦١٩)، وهو في "ديوان الهذليين" (١/ ١٠٤) برواية: "مشتجرًا". الخلي: الذي لا هم له، والصاب: شجرة مرة لها لبن يحرق العين إذا أصابها، والمذبوح: المشقوق. (٣) في (أ): "أي". (٤) "تقديرًا" ليست في (أ).