وروى ورشٌ عن نافعٍ بغير ألف في الوصل كقراءة سائر القراء السبعة، ولم يختلفوا في الوقف أنه بالألف، وأصله: لكنْ أنا، تُركت همزةُ (أنا) فالتقت نونان، فأدغمت إحداهما -وهي الأولى- في الأخرى وحذفت الألف الأخيرة كما حذفت في التكلُّم، فإنك تقول: أنا، فلا تتكلم بالأخيرة (١).
وقوله تعالى:{لَكِنَّا هُوَ اللَّهُ رَبِّي}: أي: الذي خلقني من ترابٍ ثم من نطفةٍ ثم سوَّاني رجلًا هو اللَّه ربي يصرِّفني كيف يشاء، إن شاء أغناني وإن شاء أفقرني.
وقوله تعالى:{وَلَا أُشْرِكُ بِرَبِّي أَحَدًا}: أي: لا أرى الفقرَ والغنى إلا منه، ولا أراه من نفسي ولا من غيري من خلقه، ويحتمِل أن أخاه الكافرَ كان عابدَ صنمٍ، فنفَى عن نفسه ذلك.
وقوله تعالى:{وَلَوْلَا}: أي: هلا {إِذْ دَخَلْتَ جَنَّتَكَ قُلْتَ} إذ دخلت بستانك (٢):
{مَا شَاءَ اللَّهُ}: وله إضمار في أوله وآخره، أما في آخره: ما شاء اللَّه كان، وأما في أوله: هذا ما شاء اللَّه؛ أي: حصل هذا بمشيئة اللَّه، و {مَا} هاهنا بمعنى الذي.
وقوله تعالى:{لَا قُوَّةَ إِلَّا بِاللَّهِ}: أي: ما قدرتَ على تحصيله إلا بعون اللَّه.
= نافع ضابط لها، قرأ على نافع وغيره. انظر: "طبقات القراء" لابن الجزري (١/ ١٥٧). (١) في (أ): "فلا تتكلم بالألف الآخرة". (٢) في (أ): "جنتك".