وقيل: ضرب اللَّه مثلًا لرجلين أخوين من أهل مكة من بني مخزوم أحدهما مؤمنٌ (١) وهو أبو سلمة بن عبد الأسد بن عبد ياليل، واسمه: عبد اللَّه، وكان (٢) زوجَ أم سلمة قبل النبيِّ -صلى اللَّه عليه وسلم-، والآخر كافر وهو الأسود بن عبد الأسد بن عبد ياليل، برجلين من بني إسرائيل أخوين (٣) أحدهما مؤمن والآخر كافر.
قال ابن عباس رضي اللَّه عنهما: المؤمن منهما يهوذا والكافر قطروس (٤)، وسياق القصة على ما مر.
وقوله تعالى:{وَاضْرِبْ لَهُمْ مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا}: يتَّصل بما تقدم من قصة المشركينَ المتكبرين على فقراء المؤمنين.
{وَاضْرِبْ لَهُمْ}؛ أي: وبيِّن لهم يا محمد {مَثَلَ الْحَيَاةِ الدُّنْيَا} شَبَهَ الحياة الدنيا التي يفتخرون بها ويترفَّعون بها على فقراء المؤمنين {كَمَاءٍ أَنْزَلْنَاهُ مِنَ السَّمَاءِ فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ الْأَرْضِ}: أي: هي كمطرٍ أنزلناه من السحاب (٥) {فَاخْتَلَطَ بِهِ نَبَاتُ
(١) في (ف): "مسلم". (٢) في (ف): "وهو". (٣) "أخوين" ليس من (أ). (٤) في (ر) و (ف): "مطروس". وذكره عن ابن عباس أبو الليث في "تفسيره" (٢/ ٣٤٦)، وفيه: أبو قطروس. (٥) في (ر) و (ف): "السماء".