وعن الشعبي رحمه اللَّه أنه قال: سألني رجل فقال: هل لإبليس زوجة؟ فقلت: إن ذلك لعرسٌ (١) ما شهدتُه، ثم ذكرتُ (٢) قوله: {أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ أَوْلِيَاءَ} فقلتُ: لا تكون له (٣) ذريةٌ إلا من زوجةٍ (٤).
وروى أبو العلاء عن مجاهد في قوله:{أَفَتَتَّخِذُونَهُ وَذُرِّيَّتَهُ} قال: هم خمسةٌ: قسوط، ودليبو، وداموس (٥)، وثبر، والأعور، أما دليبو فصاحب الراية في الأسواق، وأما داموس فهو الذي في البيوت يأكل مع الناس إذا لم يسمُّوا، وأما ثبر فصاحبُ شقِّ الجيوب على المصائب؛ كقولهم: واثبوراه، وأما الأعور فصاحب الربا يعمِّي أكله على الناس، وأما قسوط فصاحب الكذب الذي لا أصل له (٦).
(١) في (أ): "العرس". (٢) في (ف): "فتذكرت". (٣) "له" زيادة من (أ). (٤) ذكره الثعلبي في "تفسيره" (٦/ ١٧٦)، ورواه نحوه ابن الجوزي في "أخبار الظراف" (٥٤). (٥) في (أ): " مسوط وزلينو وداسن"، وفي (ف): "فسوط ودلينو وداموس". وسيأتي هذا الاختلاف بين النسخ في باقي الخبر. وانظر التعليق الآتي. (٦) رواه الطبري في "تفسيره" (١٥/ ٢٩٢)، وأبو الشيخ في "العظمة" (٥/ ١٦٨٢)، من طريق ابن جريج عن مجاهد، ورواه ابن أبي الدنيا في "مكائد الشيطان" (٣٥) من طريق زبيد عن مجاهد، وأسماء الخمسة عندهم متفقة، وهي: (زلنبور وداسم وثبر ومسوط والأعور)، وعندهم: (فأما الأعور فصاحب الزِّنَا)، زاد ابن أبي الدنيا: (الذي يأمر به ويزينه)، وباقي الخبر بنحوه عندهم مع =