وقوله تعالى:{قُلْ إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ}: أي: {قُلْ} يا محمد للمستعجِلين: {إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ} بالعذاب بوحي اللَّه (٤) لا من تلقاء نفسي.
وقوله تعالى:{وَلَا يَسْمَعُ الصُّمُّ الدُّعَاءَ إِذَا مَا يُنْذَرُونَ}: ويحقُّ عليهم أن يسمعوا إنذارك، لكن لا يسمع الصمُّ الدعاء إذا ما ينذرون، وقد أصمَّهم الاغترار بالمهلة.
وقيل: معناه: {إِنَّمَا أُنْذِرُكُمْ بِالْوَحْيِ} واللَّه تعالى يُنزل العذاب متى شاء، ولكنكم لصَمَمكم (٥) معرضون عن التدبر.
وقرأ ابن عامر:{ولا تُسمِعُ} بالتاء مضمومة على خطاب النبي -صلى اللَّه عليه وسلم- {الصمَّ} بالنصب على أنه مفعول (٦)؛ أي: لا تستطيع أنت أن تسمع الصم الدعاء.
(١) بعدها في (ف): "بعض"، وهو خطأ. (٢) في (ف) و (أ): "على". (٣) البيتان لابن أبي الدنيا كما في "تاريخ بغداد" للخطيب (١٤/ ٣١٠)، ودون نسبة في "لطائف الإشارات" (٢/ ٢٣٧ و ٥٠٤). (٤) لفظ الجلالة "اللَّه" من (أ). (٥) في (ف): "صممتم"، وفي (ر): "صممتم وأنتم". (٦) انظر: "السبعة" (ص: ٤٢٩)، و"التيسير" (ص: ١٥٥).