ونفح لفلان من عطائه (٢)؛ أي: أعطاه شيئًا منه، قال أبو تمام:
وانفَحْ لنا من طِيبِ خِيْمِكَ نفحةً... إنْ كانت الأخلاقُ مما تُوهَبُ (٣)
يقول عز وجل: ولئن أصابت هؤلاء المستعجِلين بالعذاب (٤){نَفْحَةٌ}؛ أي: شيء قليل من {عَذَابِ رَبِّكَ}{لَيَقُولُنَّ يَاوَيْلَنَا إِنَّا كُنَّا ظَالِمِينَ}؛ أي: لأقرُّوا على أنفسهم بظلمهم عليها، ولنادوا بالويل جزعًا مما أصابهم، أَخبرَ أنه لا طاقة لهم باحتمالِ قليلِ العذاب فكيف بالكثير؟
وقوله تعالى:{وَنَضَعُ الْمَوَازِينَ الْقِسْطَ لِيَوْمِ الْقِيَامَةِ}: أي: ونحضِر الموازين التي لا جَور فيها -بل هي كلُّها قسطٌ؛ أي: عدلٌ- لوزن الأعمال يوم القيامة.
(١) البيت لقيس بن الخطيم كما في "الأغاني" (١٦/ ٣٥)، وعمرة هي بنت رواحة أخت عبد اللَّه بن رواحة وأم النعمان بن بشير. انظر: "أسد الغابة" (٧/ ٢١٩)، و"الإصابة" (٨/ ٣١). (٢) في (ر) و (ف): "عطاه". (٣) انظر: "الموازنة بين شعر أبي تمام والمتنبي" للآمدي (١/ ٣٣٢). (٤) "بالعذاب" ليست في (أ).