للمساهمة في دعم المكتبة الشاملة

فصول الكتاب

مسار الصفحة الحالية:

الزكاة، وأكثرهم على أنهم يتَّجرون ويبيعون ولا يشغلهم ذلك عن خدمة اللَّه تعالى.

قال الحسن: يبيعون، ولكن إذا حضر حق اللَّه تعالى بدؤوا بحق (١) اللَّه تعالى (٢).

وقال سعيد بن [أبي] الحسن: هم قومٌ في بياعاتهم وتجاراتهم يقومون للصلاة في أوقاتها (٣).

وقال الكلبيُّ وعطاء بن أبي رباحٍ: يبيعون ويشترون، ولا يلهيهم ذلك (٤) عن الصلاة في أوقاتها (٥)، وعن مواضع حقوق اللَّه أن يؤدُّوها في أوقاتها (٦).

وعن ابن مسعود رضي اللَّه عنه: أنه رأى قومًا من أهل السوق سمعوا الأذان فتركوا بياعاتهم وقاموا إلى الصلاة، قال: هؤلاء من الذين قال اللَّه تعالى فيهم (٧): {رِجَالٌ لَا تُلْهِيهِمْ تِجَارَةٌ وَلَا بَيْعٌ عَنْ ذِكْرِ اللَّهِ وَإِقَامِ الصَّلَاةِ وَإِيتَاءِ الزَّكَاةِ} (٨).

وقيل: أراد به كلَّ الشرائع، وخَصَّ الصلاة والزكاة بالذكر لأنهما من أعظم الشرائع.


(١) في (ف): "انتدبوا لحق".
(٢) ذكره الجصاص في "أحكام القرآن" (٣/ ٤٢٣ - ٤٢٤)، والسمرقندي في "تفسيره" (٢/ ٥١٥). وروى نحوه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨/ ٢٦٠٨) عن مطر الوراق.
(٣) رواه الطبري في "تفسيره" (١٧/ ٣٢١)، وابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨/ ٢٦٠٨)، وما بين معكوفتين منهما.
(٤) في (أ): ولا تلهيهم تجارة".
(٥) "في أوقاتها" ليس في (أ).
(٦) رواه بنحوه ابن أبي حاتم في "تفسيره" (٨/ ٢٦٠٨) عن مطر الوراق.
(٧) في (ف): "في حقهم".
(٨) رواه الطبراني في "الكبير" (٩٠٧٩).