وقيل: أراد بالمستقرِّ موضعَ (١) القرار مِن الأرض في الحياة.
وقيل: أراد به موضعَ القبور، وهو قول السدي (٢).
ثم المُستقَرُّ ثلاثة:
رَحِمُ الأمِّ؛ قال اللَّه تعالى: {فَمُسْتَقَرٌّ وَمُسْتَوْدَعٌ} [الأنعام: ٩٨]، أُودع في صُلب الأبِ، واستقرَّ في رَحِمِ الأمِّ.
والثاني: الدنيا؛ قال اللَّه تعالى: {عَدُوٌّ وَلَكُمْ فِي الْأَرْضِ مُسْتَقَرٌّ} [البقرة: ٣٦].
والثالث: في العُقبى؛ إمَّا في الجنة، قال تعالى: {أَصْحَابُ الْجَنَّةِ يَوْمَئِذٍ خَيْرٌ مُسْتَقَرًّا} [الفرقان: ٢٤] وإمَّا في النار، قال تعالى: {إِلَى رَبِّكَ يَوْمَئِذٍ الْمُسْتَقَرُّ} [القيامة: ١٢] وقوله تعالى: {إِنَّهَا سَاءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا} [الفرقان: ٦٦].
وقوله تعالى: {وَمَتَاعٌ}: قيل (٣): أي: معاشٌ، وقيل: أي: مُدَّةٌ، وقيل: أي: منفعةٌ (٤)، وقيل: أي: بلاغٌ.
وقيل: المتاعُ: ما يُتمتع به مِن مرافق العيش؛ مِن الأكل والشرب واللُّبس والسكنى وغيرِ ذلك، وحقيقتُه: طولُ الانتفاع بالشيء، يقال: مَتَعَ النَّهارُ؛ أي: طال، واستمتَع بالشيء؛ أي: انتفع به طويلًا.
وقوله تعالى: {إِلَى حِينٍ}: أي: إلى غايةٍ، والحينُ في الأصل اسمٌ للزمان المجهول، قال الشاعر:
(١) في (ر): "أراد المستقر مكان". (٢) رواه الطبري في "تفسيره" (١/ ٥٧٦). (٣) "قيل": من (أ). (٤) في (أ): "منعة".
يهدف المشروع لجمع ما يحتاجه طالب العلم من كتب وبحوث، في العلوم الشرعية وما يتعلق بها من علوم الآلة، في صيغة نصية قابلة للبحث والنسخ.
وهو مشروع مجاني لا يهدف للربح ولا يتلقى مقابل من المؤلفين نظير نشر كتبهم.
لدعم المشروع*: https://ftp.shamela.ws/page/contribute
*تنويه هام: جميع المساهمات توجه للمصاريف التشغيلية من صف وتدقيق للكتب ونحو ذلك.